ابن حبان

585

روضة العقلاء

قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : كنت « 1 » مكثت برهة من الدّهر متوهّما أنّ الأعمش لم يسمع هذا الخبر [ من ليث بن أبي سليم « 2 » ، فدلّسه ، حتّى رأيت عليّ بن المدينيّ « 3 »

--> - ورواه ابن المبارك في الزهد ( 13 ) ووكيع في الزهد ( 11 ) وأحمد ( 4764 ) والترمذي ( 2333 ) والآجري في الغرباء ( 19 ) وأبو نعيم في الحلية ( 1 / 313 ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 10246 ) والبغوي ( 4029 ) من طريق سفيان الثوري ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد بهذا الإسناد . ورواه أحمد في الزهد ( ص 9 ) وهناد في الزهد ( 500 ) وابن أبي الدنيا في قصر الأمل ( 1 ) والترمذي ( 2333 ) ، وابن ماجة ( 4114 ) والطبراني في الصغير ( 63 ) والآجري في الغرباء ( 18 ) وأبو نعيم في الحلية ( 1 / 313 ) والبيهقي في الشعب ( 10543 ) والخطيب في تاريخه ( 4 / 96 ) من طرق عن ليث ، عن مجاهد ، بهذا الإسناد . ورواه ابن عدي في الكامل ( 3 / 1093 ) من طريق حماد بن شعيب ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عمر . وأبو يحيى ضعيف . ورواه أحمد ( 6156 ) والآجري في الغرباء ( 21 ) وأبو نعيم في الحلية ( 6 / 115 ) من طريق الأوزاعي ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن عبد اللّه بن عمر . وقال أبو نعيم : رواه الفريابي ، عن الأوزاعي ، عن مجاهد ، عن ابن عمر مثله . وقال ابن حجر في فتح الباري عقب رقم ( 6416 ) : قال النووي : معنى الحديث : لا تركن إلى الدنيا ولا تتخذها وطنا ولا تحدث نفسك بالبقاء فيها ولا تتعلق منها بما لا يتعلق به الغريب في غير وطنه . ( 1 ) في المطبوع : ( قد ) . ( 2 ) قال ابن حبان في المجروحين ( 2 / 231 - ) : ليث بن أبي سليم بن زنيم الليثي ، أصله من أبناء فارس ، واسم أبي سليم : أنس ، كان مولده بالكوفة ، وكان معلّما بها ، يروي عن : مجاهد ، وطاووس ، روى عنه : الثوري ، وأهل الكوفة ، وكان من العبّاد ، ولكن اختلط في آخر عمره ، حتّى كان لا يدري ما يحدّث به ، فكان يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل ، ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم ، كل ذلك كان منه في اختلاطه ، تركه يحيى القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين . ومات سنة ثلاث وأربعين ومئة . ( 3 ) هو الشيخ الإمام الحجّة ، أمير المؤمنين في الحديث ، أبو الحسن ، علي بن عبد اللّه بن جعفر بن نجيح بن بكر بن سعد السّعديّ ، مولاهم البصري ، المعروف بابن المديني البصريّ ، مولى عروة بن عطيّة السّعديّ ، الإمام المبرز في هذا الشأن ، صاحب التصانيف الواسعة والمعرفة الباهرة . قال عبد الرحمن بن مهدي : علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وخاصّة بحديث ابن عيينة . ولد سنة 161 ه . وتوفي سنة 230 ه . وقال ابن حبان في الثقات ( 8 / 469 - 470 ) : وكان أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ممن رحل وجمع وكتب وصنّف وحفظ وذاكر . وقال الحافظ ابن حجر في التقريب : ثقة ، ثبت ، إمام ، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله حتى قال البخاري : ما استصغرت نفسي إلّا عند علي بن المديني .